ابن سعد
96
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني سعيد بن مسلم بن قماذين عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال : بعث رسول الله . ص . عبد الرحمن بن عوف في سبعمائة إلى دومة الجندل وذلك في شعبان سنة ست من الهجرة . فنقض عمامته بيده ثم عممه بعمامة سوداء فأرخى بين كتفيه منها . فقدم دومة فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ثلاثا ثم أسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي . وكان نصرانيا . وكان رأسهم . فبعث عبد الرحمن فأخبر النبي . ص . بذلك فكتب إليه أن تزوج تماضر بنت الأصبغ . فتزوجها عبد الرحمن وبنى بها وأقبل بها وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن . 130 / 3 ذكر رخصة النبي . ص . لعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير : قال : أخبرنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف كان يلبس الحرير من شرى كان به . قال : أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال : كان عبد الرحمن بن عوف رجلا شريا فاستأذن رسول الله . ص . في قميص حرير فأذن له . قال الحسن : وكان المسلمون يلبسون الحرير في الحرب . قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : سئل سعيد بن أبي عروبة عن الحرير فأخبرنا عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي . ص . رخص لعبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير في سفر من حكة كان يجدها بجلده . قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : أخبرنا أبو جناب الكلبي عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : شكا عبد الرحمن بن عوف إلى رسول الله . ص . كثرة القمل وقال : يا رسول الله تأذن لي أن ألبس قميصا من حرير ؟ قال فأذن له . فلما توفي رسول الله . ص . وأبو بكر وقام عمر أقبل بابنه أبي سلمة وعليه قميص من حرير فقال عمر : ما هذا ؟ ثم أدخل يده في جيب القميص فشقه إلى سفله . فقال له عبد الرحمن : ما علمت أن رسول الله . ص . أحله لي ؟ فقال : إنما أحله لك لأنك شكوت إليه القمل فأما لغيرك فلا . قال : أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا : أخبرنا همام بن 131 / 3 يحيى قال : أخبرنا قتادة عن أنس بن مالك قال : شكا عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام إلى رسول الله . ص . القمل فرخص لهما في قميص الحرير في غزاة